ابن الوردي
36
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين
الحشيش البرى ، ويغرسها مع العنصل « 1 » ؛ فإنها تثمر ثمرة بلا نوى . ومن أراد أن يكونا حلوين فليحفر تحت أصل كل شجرة منهما . أو يضرب في أصلها وتدا من شجرة الخوخ ، ويطمرها في التراب ، وذلك بعد أن يورق . أو يصب في أصلها خمرا ؛ ثم تضم ؛ فإنها تحلو ولا تدود . وكذلك إذا طليت شجرتهما بسراب ، ويتضمد به ، يمنع من سيلان الدم من اللثة . وأجوده : البوسينى . والحلواني . والأرخبينى ، وثمرتها باردة ، رطبة ، تسهل الطبع ، خصوصها بالسكر والزنجبيل « 2 » ، ويسكن العطش ، وحرارة القلب ، ويغمى الصفراء ؛ إلا إنه يرخى المعدة ، ويولد خلطا مائيّا . ومن أراد بقاءهما مدة طويلة فليجعلهما في طرق ، ويصب عليهما من العصر حتى يغمرها ، ويطين الظرف ، فإنهما يبقيان زمانا طويلا » . * * *
--> ( 1 ) نبات معمر من الفصيلة الزنبقية له ورق كورق الكراث ، ويظهر شمراخه الزهري بعد الشتاء قبل الأوراق وهو طري غض يسمو إلى نحو متر ، وينتهى بنورة عنقودية مكتظة بأزهار بيض ، وللجزء الأرضي من هذا النبات بصلة كثيرة تستعمل في أغراض طبية . ( 2 ) وفي تحليل الزنجبيل ظهر أن جذوره تحتوى على أصماغ ، وراتنجات دهنية ، ونشا ، وزيت طيار يعطيه الرائحة العطرة التي تنبعث منه ، وراتنج زيتى غير طيار هو « الجنجرين » الذي يعطيه الطعم اللاذع . وبهذا يملك خصائص مقوية ، ومطهرة ، ومضادة للحفر ، وللحمى . وماؤه المقطر كان يعتبر من الأدوية الجيدة لأمراض العين . -